محمد بن عبد الرحمن الإيجي

293

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

أو يهود بني قينقاع ، فقد أجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلهم ( ذاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ ) سوء عاقبة كفرهم في الدنيا ( وَلَهُمْ ) في الآخرة ( عَذَابٌ أَلِيمٌ كَمَثَل الشَّيْطَانِ ) أي : مثل المنافقين في إغراء اليهود كمثل الشيطان ( إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ ) تبرأ عنه في العاقبة ، كما فعل براهب حمله على الفجور ، ثم على سجوده ، ثم تبرأ منه . وكما قال يوم بدر : ( وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ ) [ الأنفال : 48 ] ( إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ) . * * *